محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
619
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
تراهم يسخرون بنا احتقاراً . . . وللأحقاد عندهم احتدام ويعتقدوننا نجساً خبيثاً . . . فليس لهم لجانبنا انضمام يرون الجمع للأختين حلاً . . . وتعطى البنت ما يرث الغلام وما التجميع عندهم بشرع . . . لقد شردوا كما شرد النعام وليس لهم من الإسلام حظ . . . ولو صلوا مدى الدنيا وصاموا ومن قد خالف السلف ابتداعاً . . . أتنفعه الصلاة أو الصيام لقد مرقوا من الدين اعتداء . . . كما مرقت من المرمى السهام لهم من أهل مذهبهم شيوخ . . . أقاموا بين أظهرهم وداموا روافض أحدثوا بدعاً وشادوا . . . قواعدها فليس لها انهدام فكم غمر أضلوا واستزلوا . . . فحم على الضلال له الحمام وكم غر ببذل المال غروا . . . فكان على الحطام له انحطام ومغويهم فقيه الرفض سيف . . . أتاه باسمه الموت الزؤام وفر إليهم منكم حسين . . . مخافة أن يطوقه الحسام فأضرم بالمدينة نار غي . . . أبت ألا يزال لها اضطرام وأوسع أهلها براً وبراً . . . فكان لهم على الغي اقتحام فما يرجى لهم أبداً فلاح . . . ولا رشد وهل يرجى الجهام وما لهم إلى خير مضاء . . . مدى الدنيا وهب يمضي الكهام [ 187 ]