محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

602

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

ومن شعره وقد شارف المدينة المكرمة على ساكنها الصلاة والسلام ( 1 ) : أقول وآنست بالليل نارا . . . لعل سراج الهدى قد أنارا وإلا فما بال أفق الدجى . . . كأن سنا البرق فيه استطارا ونحن من الليل في حندس . . . فما باله قد تجلى نهارا وهذا النسيم شذا المسك قد . . . أعير أم المسك منه استعارا وكانت رواحلنا تشتكي . . . وجاها فقد سابقتنا ابتدارا وكنا شكونا عناء السري . . . فعدنا نباري سراع المهارى أظن النفوس قد استشعرت . . . بلوغ هوى تخته شعارا بشائر صبح السرى آذنت . . . بأن الحبيب تدانى مزارا جرى ذكر طيبة ما بيننا . . . فلا قلب في الركب إلا وطارا حنيناً إلى أحمد المصطفى . . . وشوقاً يهيج الضلوع استعارا ولاح لنا أحد مشرقاً . . . بنور من الشهداء استنارا فمن أجل ذلك ظل الدجى . . . يحل عقود النجوم انتثارا ومن ذلك الترب طاب النسيم . . . نشراً وعم الجناب انتشارا ومن طرب الركب حث الخطا . . . إليها ونادى البدار البدارا ولما حللنا فناء الرسول . . . نزلنا بأكرم خلق جوارا وحين دنونا لفرض السلام . . . قصرنا الخطى ولزمنا الوقارا

--> ( 1 ) مقدمة الرحلة : 6 نقلاً عن الإحاطة ، والإحاطة 2 : 171 ومنها ثلاثة أبيات في النفح 3 : 244 قال المقرى : وهي ثلاثة وثلاثون بيتاً من الغر .