محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
599
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وخصب الورى يوم تسقي الثرى . . . سحائب من دمها الهامر فكم لك من فتكة فيهم . . . حكت فتكة الأسد الخادر كسرت صليبهم عنوة . . . فلله درك من كاسر وغيرت آثارهم كلها . . . فليس لها الدهر من جابر وأمضيت جدك في غزوهم . . . فتعساً لجدهم العاثر فأدبر ملكهم بالشآم . . . وولى كأمسهم الدابر جنودك بالرعب منصورة . . . فناجز متى شئت أو صابر فكلهم غرق هالك . . . بتيار عسكرك الزاخر ثأرت لدين الهدى في العدا . . . فآثرك الله من ثائر وقمت بنصر إله الورى . . . فسماك بالملك الناصر وجاهدت مجتهداً صابراً . . . فلله درك من صابر تبيت الملوك على فرشها . . . وترفل في الزرد السابري وتؤثر جاهد عيش الجهاد . . . على طيب عيشهم الناضر وتسهر جفنك في حق من . . . سيرضيك في جفنك الساهر فتحت المقدس من أرضه . . . فعادت إلى وصفها الطاهر وجئت إلى قدسه المرتضى . . . فخلصته من يد الكافر وأعليت فيه منار الهدى . . . وأحييت من رسمه الدائر لكم ذخر الله هذي الفتوح . . . من الزمن الأول الغابر وخصك من بعد ما زرته . . . بها لاصطناعك في الآخر