أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

81

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ما عالني يقول : ما اشتد علي وعلني ( 1 ) . ع : قال الحربي : ومنه قولهم : عالت الفريضة أي ارتفعت . وروى ابن جريج عن ابن عباس قال : الفرائض لا تعول ، ويقال معنى عالني : أثقلني ، والقولان متقاربان . وقال النمر ( 2 ) : وأحبب حبيبك حباً رويداً . . . فليس يعولك أن تصرما أي ليس يثقل عليك صرمه ؛ › متى أحببت ‹ . قال أبو عبيد : : ومن أمثالهم في الدعاء " نعم عوفك " وتأويله : نعم بالك وشانك ونحو هذا ، قال : وكان بعض الناس يتأول العوف : الفرج فذكرته لأبي عمرو فأنكره . ع : العوف : الحال والبال كما ذكر أبو عبيد صحيح ، يقال : بات فلان بعوف خير ، وبعوف سوء أي بحال خير ، وانفرد أبو عمرو بإنكار ما أنكر ( 3 ) لأنه جهله ، وهذا الدعاء إنما يدعى به للمتزوج . روى الحكم عن سلمة بن جنادة الهذلي : كان الفتى من هذيل إذا كان يوم أسبوعه ، دخل على سنان بن سلمة ، قال أبي : فدخلت عليه يوم أسبوعي وعلي ثوبان موردان ، فقال : نعم عوفك ، فقلت : وعوفك فنعم ، فالعوف في هذا الحديث الفرج ، في قول جميعهم . والعرب تقول " لقي عوف توفاً " فالعوف فرج الرجل ، والتوف فرج المرأة ، والعوف أيضاً : الضيف ، والعوف أيضاً عن

--> ( 1 ) س ط : وغلبني ، ورواية الديوان : غالبني . ( 2 ) من قصيدة له أوردها في مختاراته : 19 واعيني 1 : 575 وانظر الخزانة 4 : 437 والبيان 1 : 103 والأغاني 19 : 161 ، وسيرد ذكر البيت . ( 3 ) س ط : أنكره .