أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
78
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : وبعده : فرب خدن وإن أبدى بشاشته . . . يضحي على خدنه أعدى من الذيب ( 1 ) وإن مدحك من لم تبله صلف . . . وإن ذمك بعد المدح تكذيب 22 ؟ باب دعاء الرجل لصاحبه بالخير في الغيبة وغيرها قال أبو عبيد : : يقال في مثل هذا للقادم من سفر : " خير ما رد في أهل ومال " أي جعل الله ما جئت به خير ما قدم ( 2 ) به الغئب . ع : قال سلمة : الذي رويناه في هذا أن مجيئك بنفسك خير ما رد في أهلك ومالك . قال أبو عبيد : : ومن الدعاء قولهم " عرفتني نسأها الله " أي أخر الله في أجلها ، وأطال عمرها . قال : وكان أصله أن رجلاً كانت له فرس ، فأخذت منه ثم رآها بعد ذلك في أيدي قوم فعرفته فحمحمت حين سمعت كلامه ، فقال عند ذلك هذه المقالة . ثم قال : وقال غير الأصمعي : هذا المثل لبيهس الذي ( 3 ) يعرف بنعامة وكان طويل الرجلين فرأته امرأته : بليل فقالت : نعامة والله ، فقال : عرفتني ، نسأها الله .
--> ( 1 ) حماسة البحتري : سرف . ( 2 ) س : جع . ( 3 ) س ط : وهو الذي .