أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
52
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
من القول ، والخلف : الرديء الساقط من الناس وغيرهم . وأنشد أبو عبيد شاهداً على هذا المثل قول الهيثم بن الأسود النخعي : وكائن ترى من صامتٍ لك معجبٍ . . . زيادته أو نقصه في التكلم وذكر خبر عن الأحنف الذي كان يطيل الصمت وهذا البيت للهيثم بن الأسود ( 1 ) النخعي ، وقيل للأعور الشني ، وقبله : لسان الفتى نصف ونصف فؤاده . . . فلم يبق إلا صورة اللحم والدم وقالوا : ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة . وقال الشاعر : المرء يعجبني وما كلمته . . . ( 2 ) ويقال لي هذا اللبيب اللهذم فإذا قدحت زناده وسبرته . . . في الكف زاف كما يزيف الدرهم وقال آخر ( 3 ) : ترى الناس ( 4 ) أشباهاً إذا جلسوا معاً . . . وفي الناس زيف مثل زيف الدراهم وقال عدي بن الرقاع ( 5 ) : القوم أشباه وبين حلومهم . . . بون كذاك تفاضل الأشياء
--> ( 1 ) س : يروى للأسود بن الهيثم . ( 2 ) اللهذم : القاطع . ( 3 ) البيت في اللسان ( سوا ) . ( 4 ) اللسان : أسواء . ( 5 ) راجع ترجمة عدي في الأغاني 8 : 182 والشعر والشعراء : 391 ، والبيت - مع جملة أبيات - ورد في البيان 2 : 265 والشعر والشعراء : 393 - 394 .