أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

48

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

عاذل قد أولعت بالترقيش . . . إليّ سرا فاطرقي وميشي ع : الميش : الخلط ، يقال : مشت الشيء أميشه ميشاً إذا خلطته مثل الوبر والصوف ، والطرق : هو ضربه بالمطرقة ، وهي العصا التي يطرق ( 1 ) بها الصوف أي ينفض لينتفش ويتداخل . وذكر الحربي ( 2 ) أن رجلاً ذكر قوماً من أهل اللغة قال : أولئك طرقوا الكلام وماشوه ، فأراد بهذه المقالة أنهم جمعوا مبدده ( 3 ) ، وخلطوا بين أنواعه ن نثر ونظم وجد وهزل . وهذا الأحمر الذي ذكر أبو عبيد : هو عليّ بن المبارك ( 4 ) وليس بأبي محرز خلف الأحمر . باب سوء المسألة والإجابة في المنطق قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم في المجيب على غير فهم : " أساء سمعاً فأساء جابة " . قال أبو عبيد : هكذا تحكى هذه الكلمة ؟ جابة ؟ بغير ألف ، وذلك لأنه اسم

--> ( 1 ) س : يضرب . ( 2 ) كان إماماً في العلم رأساً في الزهد جماعاً للغة صنف كتاب " غريب الحديث " . توفي سنة 285 ه - ؟ راجع ترجمته في تاريخ بغداد : 3059 ومعجم ياقوت 1 : 112 والبغية : 178 ونزهة الألباء : 276 . ( 3 ) ط س : فنونه . ( 4 ) هو صاحب الكسائي وأول من دون عنه ، كان يحفظ ألوفاً من الشواهد سوى القصائد وأبيات الغريب ، انظر نزهة الألباء : 125 والبغية : 134 وإنباه الرواة رقم 495 .