أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

42

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

البرشاء . ويقال : ما أدري من أي البرشاء هو ( 1 ) . والبرشاء : اسم لجميع البشر لاختلاف ألوانهم . قال ابن كرشم الكلبي : حذام هي بنت الريان بن جسر بن تميم بن يقدم بن عنزة وهي أم عجل بن لجيم ، وكان عاطس بن جلاح الحميري ( 2 ) قد سار إلى الريان في جموع من العرب ( 3 ) : خثعم وجعفي وهمدان ، فلقيهم الريان في عشرين حياً من أحياء ربيعة ومضر ، فاقتتلوا وصبروا لا يولي أحد منهم دبره ، ثم إن القيل الحميري رجع إلى معسكره ، وهرب الريان تحت ليلته ، فسار ليلته وفي الغد ، ونزل الليلة الثانية ، فلما أصبح عاطس الحميري ورأى خلاء معسكرهم أتبعهم جملةً من حماة رجاله وأهل الغناء منهم ، فجدوا في اتباعهم ، فانتبه القطا في اسرائهم من وقع دوابهم ، فمرت على الريان وأصحابه عرفاً عرفاً ، فخرجت حذام بنت الريان إلى قومها فقال : ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا . . . فلو ترك القطا ليلاً لناما فقال ديسم بن ظالم الأعصري : إذا قالت حذام فصدقوها . . . فإن القول ما قالت حذام فارتحلوا حتى اعتصموا بالجبل ، ويئس منهم أصحاب عاطس فرجعوا عنهم . 6 - باب الرجل يعرف بالكذب تكون منه الصدقة الواحدة أحياناً

--> ( 1 ) قال ابن دريد في الجمهرة 1 : 255 ما أدري أي برنساء هو يعني أي الناس هو ، معرب ، لأن البر بالنبطية : ابن ، ونسا : إنسان . ( 2 ) س : غاطس . . الحميري ؛ وزاد : والغاطس المظلم مثل الغاطش ؛ ثم وردت " العاطس " بالمهملة في مواضع أخرى . ( 3 ) العرب : سقطت من س ط .