أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
510
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وقيل إن المعتمر : الزائر للبيت ، من عمرة الحاج ، كما قيل في بيت أعشى باهلة . 233 - ؟ باب الأمثال في ترك اللقاء ودهوره وأوقاته ( 1 ) قال أبو عبيد : وكذلك قولهم : " لا أفعله ما سمر ابنا سمير " ع : قال أبو بكر : السمير : الدهر وابناه الليل والنهار ، فإذا قالوا : ابنا سمير فغنما يريدون الليل والنهار ، والسمير : الدهر ، لأبي زيد ، وابنا جمير أيضاً : الليل والنهار ، سميا بذلك للاجتماع ، يقال : شعر مجمور إذا كان مضفوراً أو مجموعاً ، فإذا قالوا : " السمر " ، فإنما يريدون الليل خاصة ، يقولون " لا آتيك السمر والقمر " أي ما أظلم الليل وطلع القمر ، وأما " ابن جمير " على الإفراد ، فهو الليل الذي لا يرى فيه القمر . قال الشاعر ( 2 ) : نهارهم ظمآن ضاح وليلهم . . . وإن كان بدراً ، ظلمة ابن جمير قال أبو عبيد : قال الأحمر ، في مثل هذا : " لا آتيك سجيس الأوجس " قال : وكذلك " سجيس غبيس " ، قال : ومعناهما الدهر .
--> ( 1 ) راجع ما أورده ثعلب في المجالس : 388 - 389 في مثل هذا الباب ، وكذلك إصلاح المنطق : 393 . ( 2 ) هو ابن أحمر كما في اللسان ( جمر ) والسمط : 530 والميداني 2 : 119 .