أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

493

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وقد علم المعشر الطارقون . . . بأنك للضيف جوع وقر مسيخ مليخ ( 1 ) كلحم الحوار . . . فلا أنت حلو ولا أنت مر قال أبو عبيد : قال الفراء ، يقال : " إنه لأعز من الأبلق العقوق " في الشيء الذي لا يوجد لأن العقوق إنما هو في الإناث دون الذكور . ع : ذكر ابن فارس في الأبلق العقوق أنه الفجر وأنكر التفسير الذي ذكره أبو عبيد وقال : ما الذي خص به ذكر الخيل بالامتناع من أن يكون عقوقاً وأفرده بذلك دون سائر ذكر الحيوان ، ثم ما الذي عين الأبلق منها دون سائر الألوان ؟ وقال غيره : الأبلق العقوق هو حصن السموأل بن عادياء الذي قي فيه " تمرد مارد وعز الأبلق " وكان مبنياً بحجارة بيض وسود ، ولذلك سمي الأبلق ، وعقاقه امتناعه ، وأنه لا يسلم من فيه فكأنه حامل بهم أبداً لا يضعهم بأن يمكن عدوهم منهم فيخرجهم عنه . قال أبو عبيد : وقالوا : " أمنع من أم قرفة " ونسبها ، وأنه كان يعلق في بيتها خمسون سيفاً كلهم محرم لها . ع : ذكر أبو عبيد في كتاب " الأموال " أن أم قرفة هذه ارتدت ، فأتى بها أبو بكر رضي الله عنه فقتلها ومثل بها ، حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال : قال أبو مسهر : وأبي سعيد أن يخبرنا كيف مثل بها .

--> ( 1 ) ويروى سليخ مليخ ، وقال أبو زيد : وأنت مسيخ كلحم الحوار .