أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

36

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

› وعهد الغانيات كعهد قينٍ . . . ونت عنه الجعائل مستذاق ( 1 ) فما يقبل منه . ‹ ع : وبعد البيت : كجلب ( 2 ) السوء يعجب من رآه . . . ولا يسقي الحوائم من لماق الجعائل : جمع جعالة ، وهو ما يجعل للعامل على العمل ، والمستذاق : المتنقل الذي لا يقر بموضع ، مستفعل من الذوق ، يذاق حيثما حل . وقال الباهلي : مستذاق أي إذا أتى قوماً أصلح لهم عمله يذوقوه ، ثم يفسده بعد ذلك . والجلب : السحاب الذي لا ماء فيه : قال الشاعر ( 3 ) : ولست بجلبٍ جلب ريحٍ وقرة . . . ولا بصفا صلدٍ عن الخير معزل ( 4 ) يقول : لا يسقي ولا يروى الحوائم وهي العطاش التي تحوم حول الماء . ويقال : ما ذقت لماقاً ، أي ما ذقت شيئاً ، فمعناه ولا يسقي الحوائم من شيء من الغلة .

--> ( 1 ) حاشية ف : قال النجيرمي : الصواب حتى يصدق بالرفع لان المعنى حتى ينتهي إلى هذه الحال ، كما يقال مرض لا يرجونه وقال : عرضت هذا على ابن ولاد فاستصوبه . ( 2 ) كتبت بالخاء حيث وردت في ص . ( 3 ) هو تأبط شراً كما في اللسان : ( جلب ) وإصلاح المنطق : 36 . ( 4 ) يقول : لست برجل لا نفع فيه ومع ذلك فيه أذى كالسحاب الذي فيه ريح وقر ولا مطر فيه .