أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
483
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
و " حتى يبيض القار " وقال الأصمعي : عرق القربة كلمة معناها الشدة ولا أدري ما أصلها . ويروى عن أبي الخطاب الأخفش أنه قال : العرقة السفيفة التي يجعلها الرجل على صدره إذا حمل القربة تسمى عرقة لأنها منسوجة . وقال غيره : عرق القربة نقعها وهو ماؤها يعني في السفار ، وأنشد للحارث بن زهير العبسي حين قتل حمل بن بدر وأخذ منه ذا النون سيف مالك ( 1 ) بن زهير الذي كان أخذه منه حمل يوم قتله ( 2 ) : سأجعله ( 3 ) مكان النون مني . . . وما أعطيته عرق الخلال أي لم يعرق لي به عن مودة ، يقال : خاللته مخالةً وخلالاً . 227 - ؟ باب فساد ذات البين وتأريث الشر في القوم قال أبو عبيد : قال أبو زيد : يقال للقوم إذا أوفوا على الشر والفاد : " ثار حابلهم على نابلهم " . ع : قد مضى القول في الحابل والنابل في المثل المتقدم " هم بين حابل ونابل " قال أبو عبيد : وإذا نشب الشر بينهم وشملهم قيل : " شرق ما بينهم بشر "
--> ( 1 ) ص : ابن مالك . ( 2 ) انظر الأغاني 16 : 32 واللسان ( نون ) . ( 3 ) اللسان : ويخبرهم ، لأن قبله : يخبر قومه حنش بن عمرو . . . بما لاقاهم وابنا حلال ومن قال سأجعله فسره بقوله : سأجعل هذا السيف مكان آخر .