أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
34
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
أيضاً الشعر الذي على الجحفلة ، والفيد أيضاً الهلاك مصدر فاد يفيد فيداً ، والفيد أيضاً أن يتبخر في مشيه من الخيلاء . قال حزرة الوالبي : يفيد في الجري إذا ما أعنقا . . . فيد رئالٍ تستثير الصيقا والصيق : جمع صيق وهو التراب . وأسقط أبو عبيد من تفسير المثل ما يتم به معناه ، قال عمرو بن أبي عمرو عن أبيه : أقام أعرابي فرساً يبيعها ، وقال لصاحبه : امده ( 1 ) فرسي ، فقال : إنها ليصاد عليها الوحش وهي رابضة . فقال له صاحب الفرس : لا أبا لك ، اكذب كذباً مؤاماً به الدهر ، والمؤام : الموافق المقارب ، أي موافقاً به الدهر وأحواله ، وما عسى أن يجوز فيه من الأفعال والأحوال . قال أبو جعفر في كتاب الاشتقاق : المؤام : المقارب ، أخذ من الأمم وهو القرب ، ومعنى شاكه : وافق ، يقال : شاكهني الشيء شكاهاً ومشاكهة ، أي وافقني ، وتشاكه ( 2 ) الشيئان أيضاً إذا تشابها . وقال أبو عبيد : المشاكه للشيء هو الذي يشبه أو يدنو من شبهه ، والصحيح ما فسرته به . قال أبو عبيد : والعامة تقول في مثل هذا المثل " دون هذا وينفق الحمار " وكلام العرب هو الأول . ع : قال أبو بكر ( 3 ) : أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه قال :
--> ( 1 ) ص : أمن ؛ وامده : لغة في امدح . ( 2 ) ص : شاكه . ( 3 ) جاء في هامش ف : قال أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز : قال أبو محمد الأعرابي العامر : انهم كانوا يعتقدون - يعني أعراب البوادي - هذا المثل مثلاً واحداً لا مثلين . اه - ؟ أي قولهم : شاكه أبا يسار ، دون ذا وينفق الحمار .