أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

447

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

207 - ؟ باب إفلات الجبان وغيره من الكرب بعد الاشفاء عليه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم " أفلت وانحص الذنب " وذكره خبره ( 1 ) . ع : وأسقط منه ذكر السبب الذي من أجله جعل معاوية للغساني ثلاث ديات على أن ينادي بالأذان عند ملك الروم ، وذلك أن معاوية لما كبر كانت توقظه النواقيس ولا يسوغ له بها نوم ، فأراد بهذه الحيلة أن يجد السبيل إلى الراحة منها وهدم كنائسها . يقال : انحص الشعر والريش إذا ذهب وانجرد وحص شعره فهو محصوص إذا حصه غيره . قال أبو قيس بن الأسلت ( 2 ) : قد حصت البيضة رأسي فما . . . أطعم نوماً غير تهجاع وفرس حصيص إذا قل شعر ثنته وهو عيب ، والحصص قلة الشعر ، ورجل أحص . قال أبو عبيد : فإذا أرادوا أنه نفر . فلم يعد يقال : " ضرب في جهازه " وفسره ( 3 ) إلا الجهاز .

--> ( 1 ) خلاصة الخبر - فيما يزعمون - أن معاوية رضي الله عنه أرسل رجلاً من غسان إلى ملك الروم ، وجعل له ثلاث ديات على أن يؤذن وهو داخل على الملك . فإذا أذن قتله ملك الروم ، فانتقم له معاوية بهدم الكنائس في بلاد الشام . ( 2 ) تقدم تخريج القصيدة التي منها البيت ، وهي المفضلية رقم 75 والبيت هو الرابع فيها وقد ورد في الأغاني 15 : 153 والخزانة 2 : 47 والتبريزي 1 : 104 وطبقات ابن سلام : 189 . ( 3 ) قال أبو عبيد في تفسيره : واصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر منه حتى يذهب في الأرض ( ف : الورقة 75 ظ ) .