أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

442

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

أيده واقتداره على تصريفها بثقلها وحسن ثقافته بها على طولها . وإذا أخبر عن قصرها أو عن قصر سيفه فإنما يريد أن ذراعه وباعه يطولان بهما ، كما قال كعب بن مالك ( 1 ) : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها . . . خطانا إلى أعدائنا فنضارب وأحسن مقادير القناة عندهم إحدى عشرة ذراعاً . قال عتبة بن مرداس : واسمر خطياً كأن كعوبه . . . نوى القسب قد أرمى ذراعاً على العشر وقال البحتري : كالرمح أذرعه عشر وواحدة . . . فليس يزري به طول ولا قصر 206 ؟ باب فرار الجبان وخضوعه واستكانته قال أبو عبيد : قال الأصمعي ومنه قولهم : " بصبصن إذ حدين بالأذناب " ع : يقال : بصبص الكلب والفحل وغيرهما إذا حرك ذنبه . قال الراجز : " بصبصن [ بالأذناب ] ( 2 ) إذ حدينا " هكذا أنشده اللغويون ، وحدين من الحداء

--> ( 1 ) وهم البكري في نسبة هذا البيت إلى كعب ، فليس كعب ممن ينازع فينسبة هذا البيت لأنه ينسب لقيس بن الخطيم ( الشعر والشعراء : 180 والخزانة 3 : 164 ) وهو في الحماسة منسوب للأخنس بن شهاب التغلبي ( المرزوقي رقم : 248 ) وفي حماسة ابن الشجري : 49 لسهم بن مرة المحاربي . وقال ثعلب : هذا البيت يتنازعه الأنصار وقريش وتغلب ، وهو شاهد على أن إذا جازمة للشرط . وإنما جاء الوهم من أن لكعب بيتاً آخر في معناه وهو : نصل السيوف إذا قصرن بخطونا . . . قدماً ونلحقها إذا لم تلحق انظر الكامل : 66 والشعر والشعراء : 180 ؛ ومن الغريب أن نسخة ط أثبتت البيتين " نصل السيوف " وبعده " إذا قصرت أسيافنا " على أنهما لكعب ، دون فاصل بينهما . ( 2 ) زيادة من س وحدها .