أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

429

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الباب الخامس عشر الأمثال في البخل وصفاته وأشكاله 195 - ؟ باب ذكر البخيل وما يوصف من أخلاقه قال أبو عبيد : من أمثالهم في نعت البخيل " ما عنده خل ولا خمر " أي ما عنده من الخير شيء . وقال النمر بن تولب العكلي ( 1 ) : هلا سألت بعادياء وبيته . . . والخل والخمر التي لم تمنع ( 2 ) ع : هو عادياء أبو السموأل الغساني ، وقوله : لم تمنع أي لم يمنعها هو ولم

--> ( 1 ) البيت من قصيدة له في الخزانة 1 : 152 ، وهو في اللسان : ( خلل ) . وفيها يرد على عاذلته التي لامته لأنه ينفق ماله في الشراب والقرى ، ويذكرها أمر الماضين ، ثم يقول : لا تجزعي إن منفساً أهلكته . . . وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ( 2 ) بعادياء : يريد عادياء . يقول : لم يبق عادياء وكذلك أنا أقل بقاء ، قال ابن حبيب شارح ديوانه : إنه أبو السموأل الأزدي الغساني ، وقال آخرون يريد عاداً . وقال أبو عبيد في الأمثال معلقاً على البيت : أراد أنه كان لا يبخل بشيء كان عنده ، ويروى : والخل والخمر الذي لم يمنع .