أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

422

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الحبالة ، وقال أبو زيد يقال : " ثار حابلهم على نابلهم " إذا أوقدوا الشر بينهم و " حولت حابله على نابله " إذا حولت أعلاه على أسفله . قال أبو عبيد : ومن هذا قولهم " ما يدري أيخثر أم يذيب " وأصله في الزبد يذاب فيفسد على صاحبه فلا يدري أيجعله سمناً أم يتركه زبداً ، ومنه قول بشر بن أبي خازم ( 1 ) : وكنتم كذات القيدر لم تدر إذ غلت . . . أتنزلها مذمومة أم تذيبها ع : هذا تفسير لم يتابع عليه أبو عبيد ، وإنما معنى تذيبها ليس من الإذابة على النار ، يقال : أذاب بنو فلان على بني فلان إذا أغاروا عليهم وأخذوا مالهم . يقول بشر : لما رآنا تحيروا فلم يدروا ما يصنعون كسالئة فسدت عليها إذ لا يصلح ما تصنع ، أتنزل القدر مذمومة لم تحسن سلاها سمناً أم تقسم ما فيها ، إذ لا يصلح للادخار ، وكيف يكون قوله أو تذيبها من ذوب الشيء الجامد والقدر على النار راهنة مقيمة . قال أبو عبيد : ومن هذا قولهم " قد ترهيأ القوم " وذلك أن يضطرب عليهم الرأي فيقولوا مرة كذا ومرة كذا . ع : المرهيأ من الرجال : الضعيف المنزعة ، المائق ، قال الراجز ( 2 ) : قد علم المرهيئون الحمقى . . .

--> ( 1 ) ديوانه : 16 والمعاني الكبير : 273 ، 930 والنقائض : 243 وشرحه فيها كما قال البكري . ( 2 ) انظر اللسان : ( رهأ ) والأزمنة 2 : 251 ونسبه لرؤبة .