أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

415

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ألا إن خير الناس بعد ثلاثةٍ . . . قتيل التجيبي الذي جاء من مصر ومالي لا أبكي وتبكي قرابتي . . . وقد حجبت عنا فضول أبي عمرو فلما انقضت عدتها خطبها معاوية فامتنعت فألح عليها ( 1 ) فقالت لنسوتها : ما يعجب الرجال مني ؟ قلن : ثناياك . فعمدت إلى فهر ودقت به ثنيتها وبعثت بها إلى معاوي ، فكف ، ولم تزل تحد بعد قتل عثمان حتى لحقت به . وقال ابن كرشم : أول من قال " التجريد لغير نكاح مثلة " رقاش بنت عمرو بن تغلب ، وزاد زيادة على أبي عبيد ( 2 ) ، قال : وكانت من أجمل النساء فتزوجها كعب بن مالك بن تيم الله ، فقال لها : اخلعي درعك ، وكانت امرأة شريفة عاقلة ، فقالت : " خلع الدرع بيد الزوج " قال : اخلعي درعك لأنظر إليك ، فقالت : يا بن عم " إن التجريد لغير نكاح مثلة " فأرسلتها مثلاً ، فطلقها مكانها ، فتحملت إلى أهلها ، فمرت بذهل بن شيبان بن ثعلبة فسلم عليها وخطبها إلى نفسها . فقالت لخادمها ، انظري إذا بال أيبعثر أم يقعر ، فنظرت الأمة فقالت لمولاتها : يقعر ، فتزوجته . 186 - ؟ باب الخطأ في وضع الإنسان بحيث لا يستوجب قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " متى كان حكم الله في كرب النخل " وهذا المثل لجرير بن الخطفى يقوله لرجل من عبد القيس شاعر كان قال في جرير :

--> ( 1 ) س ط : فألح في ذلك . ( 2 ) ط : وزاد هذه عن أبي عبيدة .