أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
412
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ولو بسواك الشوص كما نهى عن غبيراء السكر ( 1 ) يريد سكر الغبيراء . وأنشدنا عمرو ( 2 ) : فلا زال يسقي ما مفداة حوله . . . أهاضيب مستن الصبا ومسيلها يعني ما حول مفداة . 183 - ؟ باب الذم لمخالطة الناس وما يحب من اجتنابهم قال أبو عبيد : قال أبو زيد : من أمثالهم في هذا : " خلاؤك أقنى ليحائك " أي أنك إذا خلوت في منزلك كان أحرى أن تقنى ( 3 ) الحياء وتسلم من الناس . ع : وقال أبو زيد : قنا الرجل حياءه يقنوه قنواً إذا أصابه استحياء . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومن أمثالهم في نحو هذا : " من يسمع يخل " ، يقول : من يسمع أخبار الناس ومعايبهم ( 4 ) يقع في نفسه عليهم المكروه . ع : قال أبو زيد : قولهم من يسمع يخل هو من خلت الشيء أخاله بمعنى ظننته ، يقول : من سمع بشيء ظن وقوعه إن لم يتيقنه ، قال : وذلك يكون في الخير والشر .
--> ( 1 ) الغبيراء : السكركة وهو شراب يعمل من الذرة يتخذه الحبش ، وهو يسكر وفي الحديث : إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم ، وقال ثعلب : تعمل من ثمر اسمه الغبيراء . ( 2 ) البيت للفرزدق كما في ديوانه : 605 وروايته " نحوه " مكان " حوله " ومفداة بنت ثعلبة من دودان بن أسد وهي أم سعد ومالك ابني زيد مناة بن تميم ، جدة الفرزدق وجرير . ( 3 ) ص ف : تقتني . ( 4 ) ص : ومعانيهم .