أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

403

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

يجر كما جر الفصيل المقرع . . . يقال : قرعت الفصيل إذا جررته . قال أبو عبيد : وهذا معنى قولهم للشيء الذي يوصف بالحرارة : " هو أحر من القرع " تأويله هذا الداء الذي وصفنا . وأما قول العامة : " أحر من القرع " بجزم ( 1 ) الراء على معنى القرع الذي يؤكل ، فليس بشيء . ع : معنى " استنت الفصال " أخذت في سنن واحد من المرح والنشاط ، حتى نشطت القرعى لنشاطها . وإنما تسحب القرعى في أرض سبخة ، أو في أرض قد صب عليها ملح ، بعد أن تنضح الفصال بالماء ، والقرع لا يصيب إلا الفصال دون المسان . ومام البيت الذي أنشده ( 2 ) : لدى كل أخدود يغادرن فارساً . . . يجر كما جر الفصيل المقرع وأنكر أبو عبيد أن يقال : " هو أحر من القرع " بإسكان الراء . وقال محمد ابن حبيب : إنه هو الصحيح ، ليس على معنى القرع الذي يؤكل ، ولكن يراد بعه قراع الميسم بالنار . 179 - ؟ باب الممتدح ( 3 ) بما ليس عنده يؤمر بإخراج نفسه منه قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره في هذا المثل : " ليس هذا بعشك فادرجي " أي ليس هذا من الأمر الذي لك فيه حق فدعه . وقد يضرب مثلاً للرجل ينزل المنزل لا يصلح له .

--> ( 1 ) س : بإسكان . ( 2 ) البيت في اللسان : ( قرع ) وديوانه : 59 . ( 3 ) س ط : الممتدح .