أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
396
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
إني أرى الموت مما قد شجيت به . . . إن دام ما بي ورب البيت قد أفدا وقال أكثر أهل اللغة : يقال : ويل للشجي من الخلي بتخفيف الياء من الشجى وبتثقيلها من الخلي . ويروى عن الأصمعي أنه حكى " ويل للشجي من الخلي " بتثقيل الياء فيهما . وأنشد ( 1 ) : ويل الشجي من الخلي فإنه . . . نصب الفؤاد بحزنه مهموم وكذلك ورد في شعر أبي تمام ( 2 ) . 173 - ؟ باب نظر الرجل إلى نفسه وإقباله على شهوته وهواه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا : " ذهبت هيف لأديانها " قال : واصل الهيف شدة السموم ، وعادتها أنها تجفف كل شيء وتوبسه . ع : الأديان جمع دين . والدين : العادة . قال ( 3 ) : تقول وقد درأت لها وضيني . . . ( 4 ) أهذا دينه أبداً وديني أي عادته وعادتي . والهيف ريح حارة بين الجنوب والدبور يهيف بها الشجر أي يسقط ورقه . وقال أبو بكر ، من أمثالهم : ذهبت هيف لأديانها ، يقال ذلك للشيء إذا انقضى .
--> ( 1 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي . انظر اللسان ( شجى ) . ( 2 ) يعني قوله في مدحه الحسن بن وهب : ( ديوانه 3 : 351 ) أيا ويل الشجي من الخلي . . . وبالي الربع من إحدى بلي ( 3 ) للمثقب العبدي من المفضلية رقم : 76 وانظر أمالي القالي 2 : 95 وطبقات ابن سلام ؛ ونظام الغريب : 153 والعيني 1 : 192 . ( 4 ) الوضين : الحزام أو ما يقوم مقامه . درأه : شد به الرحل .