أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
394
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وهذا دداً على مثال قفاً وعصاً . وهذا ددن على مثال سكن ووسن . قال الأعشى ( 1 ) : أترحل من ليلى ولما تزود . . . وكنت كمن قضى اللبانة من دد وقال عدي بن زيد ( 2 ) : أيها القلب تعلل بددن . . . إن همي في سماع وأذن قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في قلى الاتفاق قولهم : " لا يجتمع السيفان في غمد " ، ومنه قول أبي ذؤيب ( 3 ) : تريدين كيما تجمعيني وخالداً . . . وهل يجمع السيفان ويحك في غمد ع : يقال : " لا يجمع سيفان في غمد ولا فحلان في ذود " . وكان لأبي ذؤيب ابن أخت يقال له خالد ، وكان رسول خاله أبي ذؤيب إلى صديقته أم عمرو . فلما شب خالد أفسدها عليه . وكانت هذه المرأة صديقة عبد عمرو بن مالك . وكان أبو ذؤيب رسوله إليها ، فلما كبر عبد عمرو أفسدها عليه أبو ذؤيب ومالت إليه . فجاءت أم عمرو إلى أبي ذؤيب تعتذر من أمر خالد فقال : تريدين كيما تجمعيني وخالداً . . . وهل يجمع السيفان ويحك في غمد أخالد ما راعيت من ذي قرابة . . . فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي دعاك إليها مقلتاها وجيدها . . . فملت كما مال المحب على عمد فآليت لا أنفك أحدو قصيدة . . . أدعك وإياها بها مثلاً بعدي
--> ( 1 ) ديوان الأعشى : 131 . ( 2 ) البيت في اللسان ( اذن ، ددن ) . ( 3 ) ديوان الهذليين 1 : 159 والأغاني 6 : 62 .