أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

388

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

لكاثور والجني يضرب ظهره . . . وما ذنبه أن عافت الماء مشربا ( 1 ) وقال الحربي في بيت أنس : الثور ما علا وجه الماء من عرمض ، وإذا عافت البقر الماء من أجله ضربه الراعي ففرقه . وقال الخليل ، الثور : الطحلب . وقال الزبير : الثور ثور الماء وهو ثورانه . 168 - ؟ باب التبرؤ من الظلم والإساءة قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " لا ناقتي في هذا ولا جملي " قال : والمثل للحارث بن عباد وذكر خبره ( 2 ) : ع : روي أن يزيد بن معاوي سأل صحار بن عياش ( 3 ) العبدي عن هذا المثل فقال صحار ( 4 ) : أول من قاله الصدوف بنت الحليس العذرية وكانت تحت زيد ابن الأخنس الطائي ، وكانت له ابنة يقال لها الفارعة وأن زيداً أخدم ابنته الفارعة وأحسن إليها وعزلها عن امرأته الصدوف وخرج إلى الشام فغاب حيناً ، وأن فتى من بني عذرة يقال له شبث ( 5 ) هلق الفارعة وعلقته ، فكانت تأمر راعي أبيها أن يعجل لها ترويح إبله وأن يحلب لها حلبة إبلها قيلا ( 6 ) لتشرب اللبن نهاراص . فإذا أمست وهدأ الحي رحل لها جملاً ذلولاً كان لأبيها ، وتوافي به العذر فينطلقان إلى تيه من الأرض في عزلة ، فإذا كان وجه الصبح أقبلا ، ذلك دأبهما حتى أقبل

--> ( 1 ) الجني : الراعي . ( 2 ) انظر أمثال الضبي : 56 . ( 3 ) ص : عباس . ( 4 ) أورد الميداني القصة 2 : 114 . ( 5 ) ص : شنت ؛ ط : شيث ، والتصحيح عن الميداني . ( 6 ) القيل : اللبن يشرب في القائلة أو هو شرب نصف النهار .