أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

384

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وقال المفضل : أولها ( 1 ) : لا وأبيك ابنة العامري . . . لا يدعي القوم أني أفر ويقال لمن فعل الشيء من غير مشورة : قد ائتمر ، وبئس ما ائتمرت لنفسك . قال النمر بن تولب ( 2 ) : اعلمي أن كل مؤتمر . . . مخطئ في الرأي أحيانا ويقال : الرجال ثلاثة : رجل ذو عقل ورأي ، ورجل ذو مشورة إذا حزبه أمر ، ورجل حائر لا يأتمر رشداً ، ولا يطيع مرشداً ، أي لا يأتي برشد من ذات نفسه . وقالوا في قول الله عز وجل { وائتمروا بينكم بمعروف } ( الطلاق : 6 ) أي هموا به واعزموا عليه . وذكر أبو عبيد بعد هذا في ( 3 ) الباب الذي يليه ( 4 ) خبراً لبيهس الملقب بنعامة وقد مضى ذكره وأقوالهم في تلقيبه نعامة . وقال أبو عبيدة في كتابه " التاج " : لقب بذلك لأنه كان جسيما طويلاً . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " لو ترك القطا ليلاً لنام " وذكر خبره . ع : أنشد أبو علي :

--> ( 1 ) كذا قال البكري وروى شارح الديوان أن قوله " أحار بن عمرو . . " هو أول القصيدة في رواية المفضل . ( 2 ) البيت في المعاني الكبير : 1265 واللسان : ( أمر ) والفصلو والغايات : 391 . ( 3 ) في سقطت من ط . ( 4 ) انظر ف ورقة 63 و . ويشير البكري في هذا الموضع إلى باب الذي يسميه أبو عبيد في ف " باب حمل الرجل صاحبه على ما ليس من شأنه بالإكراه والظلم " .