أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
374
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ألا بلى يا مي واليوم ظلم ( 1 ) . . . ويقال : خرجنا فأول ظلم لقيناه فلان ؟ أي شخص - . ويقال : لقيت فلاناً أدنى ظلم ، إذا كان أول شيء لقيته ، كلها بفتح الظاء واللام . 159 - ؟ باب الظلم في الخلتين من الإساءة تجمعان ( 2 ) على الرجل قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا : " أحشفاً وسوء كيل " ع : قال أبو بكر : يقال كلت الشيء أكيله كيلاً ، وأوفاني كيلة حسنة ، ومن أمثالهم " أحشفاً وسوء كيلة " ، هكذا أتى المثل كيلة لا كيلٍ . قال أبو عبيد : ومثله قولهم : " أغدةً كغدةِ البعير وموتاً في بيت سلوليةٍ " وذكر أصله ( 3 ) . ع : كل غدة في بدن البعير أطاف بها ورم فهي غدة . يقال : أغد البعير إغداداً فهو مغد ، ولا يقال مغدود ، إذا أصابته غدة وهو داء قتول . ويروى " أغدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية " بالرفع . وكان عامر بن الطفيل وأربد أخو لبيد لأمه قد خرجا حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما لصاحبه : اشغله أنت بالكلام حتى أضربه أنا بالسيف . فقال أربد : أنا أضربه ، وكلمه أنت . فجعل عامر يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له : أبايعك على أن
--> ( 1 ) زاد في ط هنا : سوف أواتيك وإن لج القسم . ( 2 ) ط : يجتمعان . ( 3 ) انظر ابن هشام 2 : 337 وابن سيد الناس 2 : 232 وإمتاع الأسماع : 507 .