أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
367
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
154 - ؟ باب قضاء الحاجة قبل سؤالها قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم " عينه فراره " يقول : منظره يغنيك عن مسألته ، والفرار : اختبار الشيء ومعرفة حاله كما تفر الدابة . ع : قال الباهلي ( 1 ) : معناه لا تفره عن نسب أو خبر ، فإنه إذا رئي دلت عليه رؤيته ، وأعربت عن كرمه حضرته ، ولم يحتج أن يفر عن شيء ، وعينه : نفسه ، كقولهم : لا أقبل إلا درهمي بعينه . وقولهم " لا أطلب أثراً بعد عين " أي لا أطلب أثر الشيء بعد الشيء نفسه . قال أبو عبيد : وقال أبو الأسود الدؤلي يمدح المعطي قبل المسألة : " وإن أحق الناس إن كنت مادحاً . . . بمدحك من أعطاك والوجه وافر " ه - : دخل أبو الأسود الدؤلي على بعض إخوانه ( 2 ) فرأى عليه ثوباً قد خلق ، فقال له : يا أبا الأسود : أما آن لهذا الثوب أن يبدل ؟ فقال : " رب مملول لا يستطاع فراقه " فبعث إليه صديقه ذلك بعد أثواب ، فقال أبو الأسود يمدحه ( 3 ) :
--> ( 1 ) هو أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي ، روى عنه وعن أبي عبيد وعن أبي زيد وتوفي 231 ه - ؟ . انظر ترجمته في الفهرست : 56 والانباه 1 : 18 وبغية الوعاة : 130 . ( 2 ) قال في الكامل : 329 إنه عبيد الله بن زياد ، وفي الخزانة 1 : 137 والأغاني 11 : 1233 أنه المنذر بن الجاردو . ( 3 ) الشعر في ديوانه : 38 ( المجموعة الثانية من نفائس المخطوطات ) والكامل : 329 والخزانة : 137 والأغاني 11 : 123 والسمط : 166 .