أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
352
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وراحلة ، فإن هو قبله فهو حقه ، عرفناه له ، فجارته وخفارته ، وإن هو لم يقبله وبغى ، أدركه الله تعالى بنقمته ، ففعل الفتى ما أمره به أبوه ، فأتى لقمان الثنية فأخذ حقه وانصرف وقال : " سد ابن بيض الطريق " . وقال عمرو بن الأسود ( 1 ) الطهوي في ذلك ( 2 ) : سددنا كما سد ابن بيض سبيلها . . . فلم يجدو عند الثنية مطلعا وقال عوف بن الأحوص ( 3 ) : سددنا كما سد ابن بيضٍ فلم يكن . . . سواها لذي أحلام ثقومي مذهب وقال المخبل السعدي ( 4 ) : لقد سد السبيل أبو حميدٍ . . . ( 5 ) كما سد المخاطبة ابن بيض فإن تمنع سهول الأرض مني . . . ( 6 ) فإني سالك سبل العروض وقاتل بشامة بن الغدير ( 7 ) :
--> ( 1 ) ص ط : الأبرد . ( 2 ) عمرو بن الأسود الطهوي أخو بني طهية ثم أحد بني عبد الله بن سعيدة بن عوف بن حنظلة شاعر فارس ، والبيت من قصيدة أورد بعضها الآمدي في المؤتلف : 41 ، وانظر اللسان والتاج ( بيض ) والميداني 1 : 222 والعسكري 1 : 335 والضبي : 71 . ( 3 ) ترجم له المرزباني : 275 ، وهو سيد من سادات بني عامر ، شهد يومي جبلة ورحرحان ، ولقب الجزاز ، / لأنه جز ناصية معاوية بن الحون بعد أن أسره يوم جبلة ، وله من القصائد المفضلية : رقم 53 ، 36 ، 107 والثالثة هي الأصمعية رقم : 79 ؛ والبيت المذكور هنا ورد سفي الضبي : 72 والعسكري 1 : 335 والتاج ( بيض ) . ( 4 ) انظر الشعر في العسكري 1 : 335 والضبي : 72 والميداني 1 : 221 والأعاني 15 : 15 ، 18 . ( 5 ) أبو حميد هو بغيض بن شماس . ( 6 ) العروض : مكة والمدينة ، والعروض أيضاً : الناحية ، والعروض : المكان الذي يعارضك إذا سرت ، وهو : الطريق في عرض الجبل ، وهذا هو المعنى المراد في البيت . ( 7 ) البيتان في القصيدة المفضلية : 10 وبعضها في حماسة ابن الشجري : 205 وانظر طبقات ابن سلام : 565 والعسكري 1 : 335 والتاج ( بيض ) وثاني البيتين في اللسان ( بيض ) .