أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
343
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : هذا حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الثيب عجالة الراكب تمر أو سويق ( 1 ) ، والعجالة ما يتعجله الراكب مما لا يتعب آكله نحو التمر والسويق وشبههما . قال أبو عبيد : وكان الكسائي يحكي عنهم " خذ ما طف لك واستطف لك " أي ارض بما أمكنك منه . ع : ليس طف من أمكن ، إنما معنى طف وأطف واستطف ، دنا وقرب ، يقال : ما يطف له شيء إلا أخذه ، قال علقمة ( 2 ) : وما استطف من التنوم مخذوم . . . ويقال : خذ ما طف لك واستطف أي ما دنا ، ويقال : أخذت من متاعي ما خف وأطف ، وكل شيء أدنيته من شيء فقد أطففته منه ، قال عدي بن زيد ( 3 ) : أطف لأنفه الموسى قصير . . . وكان بأنفه حجناً ضنينا قال أبو عبيد : ومن هذا قولهم " خذ من جذع ما أعطاك " ع : قد أتى أبو عبيد بخبره كاملاً في باب الاغتنام لأخذ الشيء من البخيل وإن كان نزراً .
--> ( 1 ) س ط : تمر وسويق . ( 2 ) ديوانه : 54 والبيت من قصيدة مفضلية وصدره " يظل في الحنظل الخطبان ينقفه " وهو يصف الظليم يقول إنه يظل مقيماً بين الحنظل الخطبان - أي في المخطط بخطوط صفر وحمر ، فهو يكسره ويستخرج حبه ويأكله ويتناول ما قرب له من التنوم فيقطعه . ( 3 ) معاهد التنصيص 1 : 312 .