أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
321
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
بصائر رشدٍ للفتى مستبينة . . . وأخلاق صدق علمها بالتعلم [ وهذا الشعر لزياد الأعجم ] . 132 - ؟ باب التحذير من المعايب والشين قال أبو عبيد : قال مؤرخ : من أمثالهم في نحو هذا : " نزو الفرار استجهل الفرارا " قال : وولد بقر الوحش يقال له : فرار وفرير نحو طوال وطويل . ع : قال سيبويه : فرار جمع فرير في نظائر ذكرها نحو ظئر وظؤار ، ورخل ورخال ، وشاة ربى وشاء رباب . وأورد يونس هذا المثل : " فرارة قد سفهت ( 1 ) فرارا " . والفرار صنف من الضأن ( 2 ) . وذلك أن الفرار إذا رأى الغنم قصد إليها فتبعتها البقية . ومن أراجيز العرب في الضبع : أفرعت في فراري . . . كأنما ضراري أردت يا جعار والافراع : إراقة الدماء . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في كراهة المعايب " الملسى لا عهدة له " أي أنه قد خرج من الأمر سالماً لا عليه ولا له ( 3 ) ، وفي بعض النسخ عن علي بن
--> ( 1 ) ط : ط : تسفهت . ( 2 ) سك من ولد الضأن . ( 3 ) هذا التفسير الذي ذكره أبو عبيد للمثل ملائم للباب الذي وضعه فيه ، ويرى غيره أن المثل يضرب للذي لا يوثق بوفائه وأمانته ، وقيل الملسى : أن يبيع الرجل الشيء ولا يضمن عهدته ، وذو الملس كاللص ، يسرق فيبيعه بدون ثمنه ويملس من فوره ويستخفي .