أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
313
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال أبو زيد : وإذا قسم قوم جزوراً فأعطوا رجلاص منهم حظه ثم جاءهم بعد ذلك فقال لهم : أطعموني ، قيل له : " في بطن زهمان زاده " أي قد أكلت وأخذت حظك . 125 - ؟ باب الحزم في تعجيل الفرار ممن لا يدي لك به قال أبو عبيد : وقال الذي قتل محمد بن طلحة بن عبيد الله يوم الجمل : " يذكرني حاميم والرمح شاجر . . . فهلا تلا حاميم قبل التقدم " ع : اختلف في قائله ، وقائله هو قاتل محمد بن طلحة رضي الله عنهما ، قتله يوم الجمل ، فقيل هو عصام بن المقشعر ، وقيل [ بل ] هو شريح بن أوفى العبسي ، وقيل : هو الأشتر النخعي ( 1 ) . وقبل البيت ( 2 ) : وأشعث قوام بآيات ربه . . . قليل الأذى فيما ترى العين مسلم هتكت له بالرمح حضني قميصه . . . فخر صريعاً لليدين وللفم على غير شيء غير أن ليس تابعاً . . . علياً ومن لا يتبع الحق يظلم يذكرني حاميم والرمح شاجر . . . فهلا تلا حاميم قبل التقدم وكان محمد من الخيار الصالحين ، وإنما قتله وحمله على الخروج بره بأبيه لأنه رأى أن التخلف عنه عقوق . وكذلك كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : ذاك الذي قتله بره بأبيه .
--> ( 1 ) ذكر الزبير في نسب قريش : 281 أن قاتل محمد بن طلحة رجل من بني أسد بن خزيمة ، وقال ابن سعد ( 5 : 39 ) ويقال إن الذي قتله ابن مكيس الأزدي ، وقال بعضهم معاوية بن شداد العبسي ، وقال بعضهم عصام بن المقشعر النصري . ( 2 ) الأبيات في ابن سعد 5 : 39 ، ونسب قريش : 281 والاستيعاب ، ترجمة محمد بن طلحة .