أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

304

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

120 - ؟ باب شواهد الأمور الظاهرة على علم باطنها قال أبو عبيد : منه " أراك بشر ما أحار مشفر " ، يقول : قد أغناك ما ترى من ظاهر أمره عن سؤاله . ع : معنى المثل أنك ترى في بشرة البعير أو الدابة ما زد مشفره إلى جسمه من جودة أكله وخصب مرعاه أو ضده . والحور : الرجوع ؟ حار يحور حوراً إذا رجع . وأحرته رجعته . قال تعالى { إنه ظن أن لن يحور } ( الانشقاق : 141 ) أي أن لن يرجع وأن لن يحشر ، كما قال تعالى { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاص وأنكم إلينا لا ترجعون } ( المؤمنون : 115 ) . ويروى : أراك بشراً ما أحار مشفر ، بالنصب ، والمعنى أراك هذا المرئي في بشر ما أحار مشفر . قال أبو عبيد : ويقال في نحو هذا أو مثله ( 1 ) " نجارها نارها " والنار في هذا الموضع السمة . ع : لما كانت الإبل وغيرها لا توسم إلا بالنار سمي الوسم ناراً ، قال الراجز ( 2 ) : قد سقيت آبالهم بالنار . . . والنار قد تشفي من الأوار يقولون إن هذه الإبل لعزة أهلها سقيت لما عرفت سماتها ، قم ألغز فقال : والنار قد تشفي من الأوار .

--> ( 1 ) ط س : في مثل هذا أو نحوه . ( 2 ) تقدم القول في تخريجه ، انظر أيضاً شرح شواهد المغني : 106 ، قال : وأنشده العسكري في كتاب الأوائل : يسقون آبالهم بالنار .