أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

300

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

116 - ؟ باب الاستخبار عن علم الشيء ومعرفته قال أبو عبيد : وإذا أخبر الرجل بالخبر من غير استخبار ولا ذكر كان لذلك ، قيل : " فعل ذلك قبل عيرٍ وما جرى " . ع : قال المفضل الضبي وغيره : العير إنسان العين ، وأنشد لتأبط شراً ( 1 ) : سوى تحليل راحلةٍ وعيرٍ . . . أكالئه مخافة أن يناما ويروى سوى ترحيل . قال : ومنه قولهم : " قبل عير وما جرى " ، أي قبل لحظة إنسان بعير عينه ، وهو أحد الأقوال في بيت الحارث بن حلزة ، وذلك قوله ( 2 ) : زعموا أن كل من ضرب العير موالٍ لنا وأنى الولاء . . . يعني : أن كل من أطبق جفناً على عين . وقال المفضل : العير في قولهم : " قبل عير وما جرى " المثال الذي في الحدقة ، يقال له اللعبة . وما جرى : أي وجريه . يريد قبل أن يطرف الإنسان . وقال الشماخ ( 3 ) : تعدو القبصى قبل عيرٍ وما جرى . . . ( 4 ) ولم تدر ما بالي ولم أدر بالها

--> ( 1 ) انظر اللسان ( عير ) ، وقبل البيت : ونار قد حضأت بعيد وهن . . . بدار ما أريد بها مقاما ( 2 ) شرح العشر : 258 واللسان ( عير ) والمعاني الكبير 855 ، 1137 وقد أطنب ابن قتيبة في ذكر الأقوال الواردة في العير ، ولم يذكر منها إنسان العين ، وهو قول مروي عن ثعلب ، انظر مجالسه : 208 . ( 3 ) ديوان الشماخ : 19 واللسان ( عير ) ومجالس ثعلب : 207 ونسبه خطأ للحطيئة . ( 4 ) روايته أعدو القبصى ويروى أيضاً القمصى ، والقبضى بالضاد المعجمة ، ويروى : ولم تدر ما خبري ولم أدر مالها ، يقول : إن امرأته تفرت منه كما تنفر الأتان من عير من قبل أن تخبره ويخبرها .