أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

281

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في المال قولهم " لفلان كحل " و " لفلان سواد " . ع : فسر أبو عبيد لفلان سواد ( 1 ) ، ولم يفسر " لفلان كحل " ، وقال أبو حنيفة : اكحالت الأرض ، وذلك أول ما يبدو نبتها . قال أبو عبيد : ومن أسماء المال عندهم " النشب " يقال : " فلان ذو نشب " ع : اختلف في النشب فقيل إنه يقع على الصامت والناطق ، هكذا قال ابن دريد . وقال ابن النحاس : النشب : المال الأصلي كالدار وما أشبهها ، ولذلك فرق الشاعر بينهما في قوله ( 2 ) : أمرتك الخير فافعل ما أمرت به . . . فقد تركتك ذا مال وذا نشب كأنه من نشب الشيء إذا احتبس ، ويروى ذا مال وذا نسب ؟ بالسين المهملة ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال في تفسيره له : وكان الأصمعي يتأول في سواد العراق أنه سمي سواداً للكثرة ، وأما أنا فأحسبه سمي للخضرة التي في النخل والشجر والزرع لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد فيوضع أحدهما في موضع الآخر . ( 2 ) من أبيات الشواهد ( الخزانة 1 : 164 وشواهد الكشاف : 22 ) وقد ورد في شعرين أحدهما لأعشى طرود ( المؤتلف : 17 ) والثاني مختلف في قائله فينسب لعمرو بن معد يكرب وخفاف بن ندبة والعباس بن مرداس . ( 3 ) قال صاحب الخزانة : رواه الهجري في نوادره ذا نسب ، وقال الخمي وأبو الوليد الوقشي فيما كتبه على كامل المبرد : هذا هو الصحيح لأنه لا معنى لإعادة المال .