أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
275
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
أهدى إلينا عيوبنا . ع : قد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا خرج من المدينة فأقام قال لأصحابه : من بدا جفا فرحم الله امرءاً أهدى إلينا عيوبنا . قال أبو عبيد : وفي بعض الحديث " المؤمن مرآة أخيه " . ع : نظمه ابن الرومي فقال : أنا كالمرآة ألقى . . . كل وجه بمثاله وقال منصور الفقيه : إن المرائي لا تريك خدوش وجهك في صداها . . . وكذاك نفسك لا تريك عيوب نفسك في هواها . . . نظم قول الحكيم : ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل إذا لم يصدئها الهوى . وقال الخليل : عقل من يعقل مرآ . . . ة يرى فيها فعاله فإذا أخلصها الله . . . صفاءً وصقاله فهي تعطي كل حي . . . ناظر فيها مثاله وأنشد أبو عبيد في ( 1 ) قول الشاعر ( 2 ) :
--> ( 1 ) من حقه أن يكون في الباب السابق ، ولذلك ورد هنالك في س . ( 2 ) من قصيدة في التبريزي 3 : 78 وحماسة البحتري 101 والخزانة 3 : 506 والعيني 3 : 439 ومنها ثلاثة أبيات في العيون 3 : 18 .