أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

272

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الأخيب " وهذا المثل يروى عن علي رضي الله عنه في بعض ما كان يستبطئ من أصحابه . ع : ويروى : فاز بقدح الأخيب ، أي الخيبة كما قال العجاج : رمى سواداً فأصاب الأخيبا . . . يريد الخيبة . 101 - ؟ باب معاتبة الإخوان وفقدهم قال أبو عبيد : إذا استعتب الأخ فلم يعتب فإن مثلهم في هذا " لك العتبى بأن لا رضيت " . وهو محول عن موضعه لأن أصل العتبى رجوع المستعتب إلى محبة صاحبه ، وهذا على ضده ، يقول : أعتبك بخلاف رضاك . ومنه قول بشر ابن أبي خازم ( 1 ) : غضبت تميم أن تقتل عامر . . . يوم النسار فأعتبوا بالصيلم ع : إنما معنى المثل : الذي يقوم لك مقام العتبى أن لا ترضى وأن يقال لك : لا رضيت أبداً ، كما قال تعالى { فبشرهم بعذاب أليم } ( آل عمران : 21 ، والتوبة : 34 ، والانشقاق : 24 ) أي الذي يقوم لهم مقام البشارة للمبشرين ، العذاب الأليم . وأما قول بشر وهو أسدي : فإنه كان من شأن يوم النسار ( 2 ) ، وذلك أن أسداً وطيئاً غطفان احتلفت وغزت بني عامر يوم النسار فقتلوا بني عامر قتلاً

--> ( 1 ) ديوانه : 180 . ( 2 ) انظر خبر هذا اليوم في النقائض : 238 .