أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
260
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
إذا جاع وهي الصفر . وقبل البيت : وإني لأطوي الجوع حتى تملني . . . ( 1 ) حياتي لم تدنس ثيابي ولا جسمي أرد شجاع الجوع قد تعلمينه . . . وأوثر غيري من عيالك بالطعم مخافة أن أحيا برغمٍ وذلة . . . وللموت خير من حياة على رغم ( 2 ) 94 ؟ باب صفة الأخ المستمسك ( 3 ) بإخاء صديقه قال أبو عبيد : فإذا أرادوا به أنه لا يخالفه في شيء قالوا " هو على حبل ذراعك " ( 4 ) والحبل : عرق في اليد . ع : قال أبو بكر وغيره : العرب تقول : الأمر على حبل ذراعك ، أي ممكن لك كما تقول : هذا الأمر على طرف الثمام إذا كان ممكناً قريباً . وكل عرق غليظ يسمى حبلاً . قال الله تعالى { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } ( ق : 16 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) روايته في ديوان الهذليين : وإني لأثوي الجوع حتى يملني . . . فيذهب لم يدنس ثيابي ولا جرمي أثوي الجوع : أطيل حبسه عندي حتى يملني . والجرم : الجسد . والمعنى لم يلحقني عار منه . ( 2 ) الرغم والرغم - بضم الراء وفتحها - الهوان والمذلة . ( 3 ) ط : المتمسك . ( 4 ) زاد في ط : أي ممكن لك . ( 5 ) ذكر في س هنا أنه قد تم نصف الكتاب .