أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
235
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ونصرته ، ونسيت ما في قلبك ، والحفظة نحو الحفيظة ، قال العجاج ( 1 ) : وحفظة أكنها ضميري . . . مع الجلاء ولائح القتير ( 2 ) ومعنى قوله إذا ارجحن الأمر : وقع بمرة غير مستمسك ( 3 ) ، وارجحن في غير هذا الموضع : اهتز ، ومنه قولهم : شاب مرجحن . 81 - ؟ باب مياسرة الإخوان وترك الخلاف عليهم قال أبو عبيد : قال الأصمعي وعدة من علمائنا : من أمثالهم السائرة في هذا " إذا عز أخوك فهن " وذكر خبره . ع : هكذا صحت روايته ( 4 ) عن أبي عبيد فهن ، بضم الهاء ( 5 ) ، وكذلك رويناه في كتاب أحمد بن يحيى الذي سماه بفصيح الكلام ( 6 ) ، وعلى هذا فسره أبو عبيد في كتابه هذا وذلك قوله : إن مياسرتك لصديقك ليس بضيم ركبك فتدخلك الحمية ، والضيم : هو الهوان بعينه . وقال إبراهيم بن السري في رده على أبي العباس ثعلب : وقلت " إذا عز أخوك فهن " والكلام " فهن " ؟ بكسر الهاء من هان يهين إذا لان ، ومنه قيل هين لين ؟ لأن هن من هان يهون من الهوان ، والعرب لا تأمر بذلك ، ولا معنى لهذا الكلام يصح لو قالته ، ومعنى عز ليس من العزة التي هي القدرة والرفعة ، وإنما
--> ( 1 ) انظر اللسان ( حفظ ) وديوانه : 26 . ( 2 ) الحفظة : الغضبة ، والجلا : انحسار مقدم الشعر . ولائح القتير : ما يبدو من الشيب . ( 3 ) ط : إذا ارجحن شاصياً فارفع يداً ، سقط بمرة غير متمسك . ( 4 ) ط : الرواية . ( 5 ) ذكر الشريشي 1 : 384 أن أبا عبيد رواه بالكسر ، وفي ف أثبت الوجهين معاً . ( 6 ) انظر فصيح ثعلب : 77 .