أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
219
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : هذا مشهور من قول الشاعر ( 1 ) : نعم ضجيج الفتى إذا برد اللي . . . ل سحيراً وقرقف الصرد زينها الله في الفؤاد كما . . . زين في عين والدٍ ولد وقال أبو تمام في نحوه : ويسئ بالإحسان ظناً لا كمن . . . هو بابنه وبشعره ( 2 ) مفتون 73 ؟ باب تشبيه الرجل بأبيه قال أبو عبيد : الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي كلهم قالوا : من أمثالهم في التشبيه " شنشنة أعرفها من أخزم " وهذا المثل يروى أن عمر بن الخطاب قاله في ابن عباس رضي الله عنهما يشبه في رأيه بأبيه . ع : أخزم هو جد حاتم بن عبد الله الطائي ، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد ابن الحشرج بن أخزم ، وقيل بل هو جد عقيل بن علفة . والشنشنة : النطفة من شنشنت إذا أرقت ، يراد ما أراق من النطفة في الرحم . قال أبو بكر ، قال قوم : الشنشنة الغريزة والطبيعة ، فمن جعل أصل المثل لأخزم الطائي قال : كان أخزم جواداً ، فلما نشأ حاتم وعرف جوده قال الناس : شنشنة من أخزم ، أي قطرة من نطفة أخزم . وذكر علي بن الحسين ( 3 ) أن عقيل بن علفة بن الحارث المري أتى منزله ،
--> ( 1 ) الكامل : 136 ونسبهما ابن السكيت لعمر بن أبي ربيعة ، وانظر الشريشي 2 : 32 والعيون 3 : 95 وأمالي المرتضى 2 : 176 . ( 2 ) ط ص : يأتيك وهو بشعره ، وليس فيه موطن الشاهد وهو افتتان الوالد بابنه . ( 3 ) هو أبو الفرج الأصفهاني ، والقصة في الأغاني 15 : 88 والرجز في أمالي اليزيدي : 48 .