أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
206
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في المكافأة " إنما يجزي الفتى ليس الجمل " قالها لبيد ( 1 ) في شعره . ع : قال لبيد ( 2 ) : " فإذا أقرضت قرضاً فاجزه . . . إنما يجزي الفتى ليس الجمل ( 3 ) " " وإذا رمت رحيلاً فارتحل . . . واعص ما يأمر توصيم الكسل " " واكذب النفس إذا حدثتها . . . إن صدق النفس يزرى بالأمل " وهذه كلها أمثال . قال أبو عبيد : من أمثالهم في المكافأة " هذه بتلك فهل جزيتك " . وحكى عن المفضل ( 4 ) أنه كان يخبر عن قائله أنه يزيد بن المنذر ، قاله لعمرو ابن فلان ، وهما من بني نهشل في فعلة فعلها به عمرو فجزاه يزيد بمثلها فقال هذه المقالة . ع : كانت عند عمرو بن جابر بن سلمى بن جندل بن نهشل ( 5 ) امرأة له معجبة جميلة ، وكان ابن عمه يزيد بن المنذر بن سلمى بها معجباً ، فدخل عمرو
--> ( 1 ) س : لبيد بن ربيعة . ( 2 ) البيت الأول هنا في الخزانة 4 : 69 ، وحماسة البحتري : 161 وسيبويه 1 : 370 والأساس ( جزى ) واللسان ( قرض ) . ( 3 ) معناه أن الذي يجزي بما يعامل به من حسن أو قبيح هو الإنسان لا البهيمة ، وقال أبو الحسن : إن قوله الجمل جاء للقافية فقط ، ورواه سيبويه ( غير الجمل ) . ( 4 ) أمثال الضبي : 23 . ( 5 ) في نسبه اختلاف عما أورده الضبي : وهو عمرو بن جدير بن سلمى بن جندل . وفي هامش ف : هو عمرو بن جدير بن سلمى بن نهشل بن دارم ، عن يعقوب بن السكيت .