أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
199
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : إنما يقال ذلك في الرجلين إذا اصطرعا فوقعا معاً ، لم يصرع أحد منهما صاحبه ، هكذا قال أبو علي في البارع . 65 - ؟ باب الرجلين يكونان ذوي فضل غير أن لأحدهما فضيلة على الآخر قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم " مرعى ولا كالسعدان " ومثله " ماء ولا كصدى " يضرب للرجل يحمد شأنه ثم يصير إلى أكثر منه وأعلى [ وحكي عن المفضل أنه كان يخبر عن المثلين فقال : الأول منهما لامرأة من طيء وكان تزوجها امرؤ القيس بن حجر الكندي وكان مفركاً ، فقال لها : أين أنا من زوجك الأول ، فقالت : " مرعى ولا كالسعدان " والمثل الآخر للقذور بنت قيس بن خالد الشيباني وكانت زوجة لقيط بن زرارة التميمي ثم تزوجها بعد رجل من قومها فقال لها : أنا أجمل أم لقيط ؟ فقالت : " ماء ولا كصداء " أي أنت جميل ولست مثله ، قال المفضل : وصداء ركية لم يكن عندهم أعذب من مائها ، وفيها يقول ضرار السعدي : وإني وتهيامي بزينب كالذي . . . يطالب من أحواض صداء مشربا ع : كان أبو العباس محمد بن يزيد يقول ( 1 ) : " ماء ولا كصداء " على مثال صدعاء . وحكى أبو بكر : ماء ولا كصيداء بالياء . وقال الخليل : منهم من يضم أول صدا فيقول : صدى .
--> ( 1 ) الكامل : 316 .