أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

194

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فقال له : لو كنت محلوقاً ما شككت ؟ يعني ما شككت أنك من الخوارج ، قال الراجز ( 1 ) : يا قبح الله بني السعلاة . . . عمرو بن يربوع شرار النات ( 2 ) يريد الناس . 62 - ؟ باب الرجل يكون ذا منظر ولا خير عنده قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم : " ترى الفتيان كالنخل ، وما يدريك ما الدخل " . ع : ذكر محمد بن حبيب أن أول من نطق بهذا المثل عثمة بنت مطرود البجلية ، وكانت ذات عقل ورأي مستمع في قومها . وكانت لها أخت يقال لها خود ، ذات جمال وكمال ، وأن خمسة إخوة من غامد ؟ بطن من الأزد ؟ خطبوا خوداً إلى أبيها ، فقدموا عليه لابسي الحلل اليمنية ، على النجائب المهرية ، والرحال العلافية ، مكسوة بالثياب العبقرية ، فأنزلهم وأكرمهم وغدوا عليه خاطبين ، معهم الشعثاء ، كاهنة لهم ، فقال لهم مطرود : أقيموا حتى نرى رأينا ، ثم دخل إلى بنته فقال : ما ترين ؟ فقالت : أنكحني على قدري ، ولا تشطط في مهري ، فإن تخطئني أحلامهم لا تخطئني أجسامهم ، لعلي أصيب ولداص وأكثر عدداً ، فخرج بوها فقال : أخبروني عن أفضلكم ، فقالت الشعثاء : اسمع أخبرك عنهم ، هم إخوة ، كلهم أسوة ، أما الكبير : فعمرو ، بحر غمر ، سيد صقر ، يقصر دونه الفخر . وأما الذي يليه فعاصم ، جلد صارم ، أبي حازم ،

--> ( 1 ) أورده القالي في أماليه 1 : 68 والجاحظ في الحيوان 1 : 187 ، 6 : 161 والسمط : 708 والدميري 2 : 23 ، وقال أبو زيد في نوادره : 104 أنه لعبلياء بن أرقم . ( 2 ) قال الأخفش تعليقاً على هذا البدل : " هذا من قبيح البدل " ؛ وقوله : يريد الناس : سقط من ط .