أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

179

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

54 - ؟ باب الرجل يكون ذا مهانة ثم ينتقل إلى العز قال أبو عبيد : قال الأصمعي في مثله " لكن بشعفين أنت جدود " وهي القليلة اللبن . وأصله أن امرأة أخصبت بعد هزل ( 1 ) ، فذكرت درة لبنها ففخرت به فقيل لها : لكن بشعفين لم تكوني كذلك ، وهو اسم موضع كانت فيه . ع : قال أبو حاتم : أتان جدود قد عز درها وذهب لبنها . وأصل هذا المثل أن عروة بن الورد سبى جارية فجعل يغذوها وكانت بضر فسمنت وحسنت حالها ، فسمعها تقول لجوار لها : احلبنني فإنني خلفة ، فقال لها : لكن بشعفين أنت جدود ( 2 ) وشعفين موضعها الذي أخذها منه ( 3 ) . قال أبو عبيد : ومثله " صار خير قويسٍ سهماً " أي صار إلى الحال الجميلة بعد الخساسة . ع : قالوا ( 4 ) : أول من نطق بهذا المثل خالد بن معاوية بن سنان السعدي ، وذلك أنه تساب مع بني غنم ( 5 ) بن المنذر ، فقال خالد يرجز بهم ( 6 ) :

--> ( 1 ) ص : أحصنت بعد تبذل . ( 2 ) هذا التعليق الذي أورده البكري كان مدوناً في النسخة الأم التي كتبت بخط علي بن عبد العزي كاتب أبي عبد القاسم ( انظر هامش ف الورقة : 25 ظ ) . ( 3 ) س ط : فيه . ( 4 ) راجع قصة هذا المثل وما فيه من رجز في أمثال الضبي : 12 . ( 5 ) الضبي : عثم . ( 6 ) س : فقال خالد يرتجز .