أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

149

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وبعد بيت الملتمس ( 1 ) : ولو غير أخوالي نقيصتي . . . جعلت لهم فوق العرانين ميسما وكان الملتمس قد نشأ في أخواله ؟ بني يشكر ؟ حتى كادوا يغلبون على نسبه ، فسأل عمرو بن هند الحارث بن قتادة بن التوأم اليشكري عن نسب الملتمس فقال : أواناً يزعم أنه من ضبيعة أضجم ، وأواناً يزعم أنه من بني يشكر فقال عمرو : ما هو إلا كساقط بين الفراشين . فبلغ ذلك الملتمس فقال في ذلك هذه الكلمة ، وفيها : أحارث إنا لو تشاط دماؤنا . . . تزايلن حتى ما يمس دم دما ( 2 ) 44 ؟ باب الرجل يصيب بالظنون حتى كأنه يرى الظن عياناً قال أبو عبيد : من أمثالهم [ في هذا ] " إنه لألمعي " ، وأنشد بيت أوس بن حجر وقد تقدم إنشاده . ع : اشتقاق الألمعي من اللمعان كأن الأمور تلمع له وتبين ، وكأن مغيبها يشف له ( 3 ) ويظهر . قال أبو عبيد : ويروى في حديث مرفوع : لم تكن أمة إلا وفيها ( 4 ) محدث

--> ( 1 ) البيت في مختارات العلوي : 30 وشعراء النصرانية : 337 والخزانة 4 : 215 والأصمعيات رقم : 92 . ( 2 ) تشاط : تهدر ، ويروى أيضاً " تساط " أي تمزج ، وهي رواية س ط . ( 3 ) س : ينكشف ؛ ط : يكشف . ( 4 ) ف : إلا وكان فيها .