أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

146

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ومعنى يشورها : يبعثها من مكامنها ، ويبرزها من مظانها ، ومعنى ينورها : يبين وجوهها ويكشف ما استتر منها ، مأخوذ من النور الذي يجلو الظلمات . وزيد أحد بني هلال بن ربيعة وهو الكيس النمري وكان من أعلم الناس . ودغفل من بني ذهل بن ثعلبة وكان عالماً بأنساب العرب . وقبل البيت : ألا عللاني كل حي معلل . . . ولا تعداني الشر والخير مقبل فإنكما لا تدريان أما مضى . . . من العيش أم ما قد تأخر أطول أحاديث من عاد وجرهم جمة . قال أبو عبيد : وقال أعرابي لعيسى بن عمر " شهدت عليك بالفقه " . ع : يريد بالفقه هنا الفطنة من قولهم قد فقه الرجل عنه إذا فهم وفطن لمراده ، يقال منه قد فقه ؟ بكسر القاف ؟ يفقه ؟ بفتحها - . وقوله شهدت عليك يريد : شهدت لك . وفي حديث مولد النبي عليه الصلاة والسلام : ثلاث يشهدن عليه منها أنه طلع نجمه البارحة ، ومنها أن اسمه محمد ، ومنها أنه ولد في صيابة قومه : يعني يشهدن له ، ذكر ذلك أبو محمد بن قتيبة . 43 - ؟ باب الرجل الجزل الرأي الذي يستشفى برأيه ( 1 ) قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " عنيته تشفي الجرب " .

--> ( 1 ) س : يستشفى بعقله ورأيه ؛ ط : يستشفى به .