أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
136
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال : وأخبرني [ ابن ] الكلبي أن هذا المثل إنما ضربوه للصقعب بن عمرو النهدي ، قاله فيه النعمان بن المنذر ، وهذا على معنى من قال : قضاعة من معد لأن نهداً من قضاعة . ع : حذف " أن " من المثل أشهر عند العلماء ، فيقولون : تسمع بالمعيدي ؟ بضم العين ؟ وتسمع ؟ بنصبها ؟ على إضمار أن ، وأكثرهم أيضاً يقول : لا أن تراه . والصقعب لقب واسمه جشم بن عمرو ، والصقعب : الطويل . وقول أبي عبيد : وهذا على معنى من قال قضاعة من معد يريد لقولهم أن تسمع بالمعيدي ، وضرب مثلاً أول ما نطق به لنهدي ، ونهد من قضاعة . وأهل العلم بالنسب مجمعون ( 1 ) على أن معد بن عدنان ولد من المعقبين أربعة : قضاعة وقنصاً وإياداً ونزاراً . فصارت قضاعة إلى اليمن وقالوا : نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر . . . نحن بنو قضاعة بن حمير النسب المشهور فير المنكر . . . والصقعب هذا هو الذي يضرب به المثل فيقال " أقتل من صيحة الصقعب " وزعم ابن النحاس فيما رواه عن رجاله أنه صاح في بطن أمه صيحة سمعت ، وأنه صاح بقوم فهلكوا عن آخرهم . قال أبو عبيد : وأما المفضل ( 2 ) فحكي عنه أن المثل للمنذر بن ماء السماء قاله لشقة بن ضمرة التميمي ، وكان سمع بذكره ، فلما رآه اقتحمته عينه فقال " أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " قال فقال شقة : إن الرجال ليسوا
--> ( 1 ) ط : يجمعون . ( 2 ) الخبر في أمثال الضبي : 8 - 9 .