أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

133

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وهو الصحيح لا غير ، وكذلك رواه الأصمعي ، أي أن صعاب الأمور تراض به وتذل بتدبيره كما قال : إذا القوم قالوا من فتىً لعظيمةٍ . . . فما كلهم يدعى ولكنه الفتى قال أبو عبيد : عن الأصمعي : ومثله " لقد كنت وما يقاد بي البعير " . ع : قال محمد بن حبيب : أول من قال هذا المثل سعد بن زيد مناة من تميم وهو الفزر ، وكان له بنون : هبيرة وعبشمس وصعصعة أبو عامر بن صعصعة وأمه الناقمية ، فكبر سعد حتى كان لا يطيق ركوب البعير ، ولا يملك رأسه إلا أن يقاد به فقال يوماً وصعصعة يقوده : " لقد كنت وما يقاد بي البعير " . قال المخبل ( 1 ) : كما قال سعد إذ يقوم به ابنه . . . كبرت فجنبني الأرانب صعصعا ( 2 ) وكان سعد كثير الشاء فقال يوماً لابنه هبيرة : يا بني ، اسرح في معزاك ، فقال : " لا أرعاها حتى يحن الضب في آثار الإبل الصادرة " فقال لعبشمس : ارعها ، قال : " لا أرعاها سبعين خريفاً " فقال لصعصعة : ارعها ، فقال : لا أرعاها ألوة ( 3 ) أخي هبيرة " ؟ أراد يمين أخي هبيرة ؟ فذهبت أقوالهم أمثالاً . فغضب سعد وكظم على ما نفسه ( 4 ) ثم ذهب بشائه إلى سوق عكاظ والناس مجتمعون ، فنادى : ألا إن هذه معزاي فلا يحل لأحد أن يدع أخذ شاة منها ولا يحل

--> ( 1 ) في س ط ص : المنخل ، والبيت في النقائض : 1064 والمعاني الكبير : 211 ، 1214 والميداني 2 : 85 ومعجم البكري : ( الأرانب ) . ( 2 ) قال ابن قتيبة : الأرانب أحقاف من الرمل منحنية ، يريد خذ بي في طريق مستو ، وجنبني الوعث والرمل والصعود ، ثم عاد ( 1214 ) فشرحه شرحاً آخر فقال أي لا تنفح - أي تثور وتثب - يعني الأرانب فينفر بعيري . ( 3 ) س : ألية . ( 4 ) س : على نفسه لما به .