أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
129
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
37 - ؟ باب الرجل العزيز المنيع الذي يعز به الذليل ( 1 ) قال أبو عبيد : ( 2 ) من أمثالهم في هذا " إن البغاث بأرضنا يستنسر " والبغاث : الطير الذي يصاد ، واحدته بغاثة . وقال الزبير : البغاث ذكر الرخم ، قال الشاعر ( 3 ) : كأن بني مروان إذ يقتلونه . . . بغاث من الطير اجتمعن على صقر ع : حكى أبو حاتم هذا المثل عن الأصمعي " إن البغاث ؟ بكسر الباء ؟ بأرضنا تستنسر " ؟ بالتاء ؟ فقال : هكذا قاله الأصمعي ، وذكر ذلك أبو علي في البارع ( 4 ) . وقول الزبير : البغاث ذكر الرخم ، قول غريب ، وإنما البغاث كل ما يصاد من الطير ، والجوارح منها كل ما صاد ، والرهام ما لا يصيد ولا يصاد كالخطاف والخفاش ، وقول الشاعر : كأن بني مروان إذ يقتلونه ، يعني قتل عبد الملك بن مروان لعمرو بن سعيد بن العاص . قال أبو عبيد : فإن أرادوا أن كل من ناوأنا ذل عندنا قالوا : " لا حر بودي عوف " يقول : كل من صار بناحيته خضع وذل ، وذكر ( 5 ) عن المفضل خبره .
--> ( 1 ) زاد في س : ويذل به العزيز . ( 2 ) زاد في س : قال الأصمعي . ( 3 ) هو يحيى بن الحكم بن أبي العاصي ، والبيت مع أبيات أخرى في نسب قريش : 179 . ( 4 ) انظر البارع : 56 وهامش ف الورقة : 19 . ( 5 ) ط : وحكى .