أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

مقدمة التحقيق 13

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قوسين ، هذه صورتهما ( ) ؛ ولكنا في هذه الطبعة الثانية حذفنا من الزيادات التي أدرجناها من ( ف ) في الطبعة الأولى شيئاً كثيراً ، لأن أصول فصل المقال ؟ في هذه الطبعة الثانية ؟ قد أصبحت تمكننا من الحسم في كثير من الأمور ، دون الاعتماد الكبير على نسخة ( ف ) . 6 - أن هناك فروقاً كثيرة في القراءات قد أغفلناها لأنها لا تغير كثيراً في المبنيى والمعنى ؛ ومن ذلك الأدعية مثل " صلى الله عليه وسلم " و " رضي الله عنه " و " رحمه الله " ، فقد اتبعنا فيها منهجاً مناسباً ، وإن تفاوتت النسخ في ذلك ، كذلك قد نجد تفاوتاً بين النسخ في أمور صغيرة مثل " ومنه قولهم " بدلاً من " منه قولهم " وما أشبه من فروق مثل " وقال " " فقال " ؟ ولو أنا أردنا أن نشير إلى أمثال هذه الخلافات في كل موطن لأثقلنا الحواشي بأمور لا ضرورة لها ؛ كذلك فإنا على تمام الشعور بالمسؤولية العلمية حين نقول : إن الأخطاء التي لا تتحمل تأويلاً إلى جانب الصحة المحتملة يجب أن يغفل إثباتها ، لأن ذلك يعد إثقالاً على القراء ، دون ما داعٍ يدعو لذلك . 3 - شكر وتقدير : حين أصدرنا الطبعة الأولى من هذا الكتاب ( سنة 1958 ) كان لجامعة الخرطوم الفضل الكبير في طبعه على نفقتها ، تشجيعاً منها لإحياء التراث العربي ، وتقديراً لعمل أستاذين من أساتذتها ، وأظن أن كرور الأيام ، لن ينسينا الاعتراف بالجميل لتلك الجامعة ، ولما أدته في خدمة العلم ؛ وقد حرصت الجامعة يومئذ أن يكون عملنا مسدداً بإرشاد عالم طويل الباع في ميدان التحقيق وفي سعة الاطلاع ، وذلك هو صديقنا الأستاذ محمود شاكر الذي قرأ الكتاب قبل دفعه للمطبعة ، وأرسل إلينا بتعليقات كثيرة مفيدة ، أثبتنا ما يحتاج إليه القارئ منها في هوامش الكتاب ؛ وقد عانينا في طبع الكتاب ؟ في الخرطوم ؟ ما لا قبل لنا بتصويره ، ولم تستطع غيرتنا العلمية أن تبرئه من أخطاء ، كنا نحن أشد الناس ألماً لوقوعها فيه ، حتى لقد قلنا حينئذ في تقديم تلك الطبعة : " غير أن نقص الوسائل عامة ، اضطرنا إلى قبول الأمر الواقع آسفين ، فقد امتلأ الكتاب بالأخطاء ، مع حرصنا على تصفيته منها " .