محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
83
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وقال آخر - هو القرشي أبن أحمد - : وحاش الحسن منك فديت أن لا . . . يجير من البعاد من أستجاره فرحمى منك أو عتبى إلينا . . . فقلبي من هوى يأبى ازدجاره بحكم الحب ذاب جوى ، وطرفي . . . أبى من دمعه إلا إنفجاره ومن تصد العيون له فؤادا . . . تبت حوباؤه للشوق جاره وقال آخر - هو أبو الحجاج بن الشيخ - : بإحدى هذه الخيمات جاره . . . ترى هجري وتعذيبي تجاره برؤيتها تضن وكل جار . . . علمت يرى مع الساعات جاره فتاة من بني النجار تأبى . . . من القلب الشجي إلا أنتجاره تعمم رأسها بضفير فرع . . . وتحكم يا خليلي اعتجاره فتنت بها وقد فتنت قديما . . . حجيج منى وقد فتنت تجاره وتشتجر العوالي في هواها . . . وكل يرتضي فيها اشتجاره وإني مستجير من هواها . . . ولكن ليس تنفع الإستجاره يا سيدي : لك الفضل بين لنا من أصاب . . . طريق الصواب ومن أخطأ ومن كان في السير مستعجلا . . . ومن سار قصدا ومن أبطأ ومن نخل بستانه أثمرت . . . ومن زرع فدانه أشطأ فكل يرى إن أرض القريض . . . بخيل الإصابة قد أوطأ