محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
61
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
والسهيلي ، وأبي محمد بن عبيد الله في الرواية بالسماع عن طائفة كبيرة من شيوخهم ، وانفرد عنهم بكثرة المجيزين له حسب ما مر ذكره مفصلاً . وكان آخر تلك الطبقة وخاتمة أكابرها ، وقيد بخطه الباعر كثيرا ، واعتنى بكتاب سيبويه ومصنفات الفارسي وابن جني ، وله مصنفات كثيرة ومختصرات نبيلة ونظم ونثر ، وكل ذلك شاهد بمتانة علمه وصحة إدراكه ، ومن اجلها مصنفه في " أحكام القرآن " فإنه اجل ما ألف في بابه ، وهو الذي قال فيه الناقد أبو الربيع بن سالم : وهو كتاب حسن مفيد جمعه في ريعان الشبيبتين من طلبه وسنه ، فللنشاط اللازم عن ذلك أثره في حسن ترتيبه وتهذيبه ، وفرغ من تأليفه بمرسيه عام ثلاثة وخمسين وخمسمائة ، وله في الأبنية مصنف نافع ، واستقضي بغير موضع ( 1 ) وعرف بالطهارة والجزالة في أحكامه . قال أبو القاسم بن فرقد : سألنا من القاضي العالم أبي محمد بن حوط الله أن نسمع منه كتاب السيرة ، قال : فأسمعنا منه دولا ، ثم لما كان ذات يوم رمى من يده [ 16 ظ ] الكتاب وقال : أرى ان هذا خيانة ، قلنا :
--> ( 1 ) هامش ح : ولي قضاء جزيرة شقر ثم وادي آش ثم جيان ثم غرناطة ثم عزل عنها ثم وليها الولاية التي كان من بعض ظهيره بها قول المنصور له : أقول لك ما قاله موسى عليه السلام لأخيه هارون " اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين " وجعل إليه النظر في الحسبة والشرطة وغير ذلك فكان له النظر في الدماء فما دونها ، ولم يكن يقطع أمر دونه ببلده وما يرجع إلى نظره وقام في ذلك أحسن قيام وظهرت سيرته . أه - . وهذا النص مأخوذ عن صلة الصلة : 18 : 19 .